المزي

11

تهذيب الكمال

ويستقبحه . قلت : فأيش أراد بهذا ؟ قال : هو في تفسير سعيد عن قتادة : مصيرهم ( 1 ) . قال البخاري ( 2 ) : قال عبد الصمد : مات ابن أبي عروبة سنة ست وخمسين ومئة ( 3 ) . وقال غيره : مات سنة سبع وخمسين ومئة ( 4 ) . روى له الجماعة .

--> ( 1 ) وانظر تفسير الطبري : 9 / 59 . ( 2 ) تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 1679 ( 3 ) وهو قول أبي موسى الزمن ، وعمرو الفلاس ، والمدائني ، وغيرهم كما في وفيات ابن زبر ، الورقة 49 . ( 4 ) وقال ابن المبارك : لا أراه سمع من قيس بن سعيد شيئا . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : " لم يسمع من الأعمش ولا من يحيى بن سعيد الأنصاري ولا من أبي بشر " وقال البزار : يحدث عن جماعة لم يسمع منهم ، فإذا قال : " سمعت " و " حدثنا " كان مأمونا على ما قال . وقال ابن سعد في طبقاته : كان ثقة كثير الحديث ثم اختلط في آخر عمره . قال بشار : لعل أصح الأقوال في وقت اختلاطه أنه كان بعيد سنة 142 لما نقلنا ما حكاه ابن عدي في كامله عن علاف عن ابن أبي مريم ، عن يحيى بن معين من أن من سمع منه سنة 142 كان صحيح السماع ، ولقول يزيد بن زريع : أول ما أنكرنا ابن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي ، جئنا من جنازته فقال : من أين جئتم ؟ قلنا : من جنازة سليمان التيمي . فقال : ومن سليمان التيمي ؟ ! وكانت وفاة سليمان التيمي كما هو مشهور سنة 143 . وقال ابن عدي في نهاية ترجمته من " الكامل " : " وسعيد بن أبي عروبة من ثقات الناس ، وله أصناف كثيرة ، وقد حدث عنه الأئمة ، ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ، ومن سمع بعد الاختلاط فذلك ما لا يعتمد عليه . وحدث بأصنافه عنه أرواهم عنه عبد الأعلى الساجي ، والبعض منها شعيب بن إسحاق ، وعبدة بن سليمان ، وعبد الوهاب الخفاف ، وهو مقدم في أصحاب قتادة ومن أثبت الناس رواية عنه ، وثبتا عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم وهم الذين ذكرتهم ممن لم يسمع منهم . وأثبت الناس عنه يزيد بن زريع ، وخالد بن الحارث ويحيى بن سعيد ونظراؤهم قبل اختلاطه . وروى الأصناف كله عن سعيد بن أبي عروبة عبد الوهاب بن عطاء الخفاف " . ( وانظر ما ذكرناه من مصادر ترجمته ) .